الشيخ علي الكوراني العاملي
61
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة بني تميم
حتى أخرجاه ، فركب راحلته وأنشأ يقول : أطعنا رسول الله ما كان بيننا * فيا قوم ما شأني وشأن أبي بكر إذا مات بكر قام عمرٌو ومقامه * فتلك وبيت الله قاصمة الظهر يدب ويغشاه العشار كأنما * يجاهد جماً أو يقوم على قبر فلو قام فينا من قريش عصابة * أقمنا ولكن القيام على جمر قال : فلما استتم الأمر لأبي بكر وجه خالد بن الوليد وقال له : قد علمت ما قاله مالك على روؤس الأشهاد ، ولست آمن أن يفتق علينا فتقاً لا يلتئم ، فاقتله ! فلما أتاه خالد ، ركب جواده وكان فارساً يعد بألف ، فخاف خالد منه فآمنه وأعطاه المواثيق ، ثم غدر به بعد أن ألقى سلاحه ، فقتله وأعرس بامرأته في ليلته ، وجعل رأسه تحت قدر فيها لحم جزور لوليمة عرسه ) ) كان مالك بن نويرة رحمه الله مطمئناً إلى أن كتيبة خالد بن الوليد التي تحركت من المدينة لا تقصده ، ولو أراد المواجهة لأمر أتباعه بالتجمع لا بالتفرق ! فباغته خالد إلى البطاح : ( ( فلم يجد بها أحداً وكان مالك قد فرقهم ونهاهم عن الاجتماع ، وقال : يا بني يربوع إنا دعينا إلى هذا الأمر ، فأبطأنا عنه فلم نفلح ، وقد نظرت فيه فرأيت أن الأمر لا يتأتى بغير سياسة ، وإذا الأمر لا يسوسه الناس فإياكم ومناوأة القوم ، فتفرقوا وادخلوا في هذا الأمر ، فتفرقوا على ذلك ، فلما قدم خالد